المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - حكم قراءة آمين بعنوان الدعاء في سائر المواضع
المنع بين قوله سرّاً أو جهراً؛ لإطلاق الدليل، كما لا فرق في المنع بين كونه في فريضة أو نافلة؛ لاطلاق الدليل، و شمول الملاك و هو التشابه لهما.
و لكن يختصّ المنع و النهى بغير حال الضرورة و التقيّة، و إلاّ فربما يجب فضلاً عن جوازه إذا توقّف الاتّقاء عليه، و لا تبطل به الصلاة حينئذٍ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل قال شيخنا المرتضى ;: «و الظاهر الإجماع على عدم البطلان حينئذٍ، حتّى ممّن جعله داخلاً في كلام الآدميّين الذى لا يوجب الإكراه عليه رفع حكمه» انتهى.
و وجهه: هو ما عرفت من دلالة الأدلّة على جواز الصلاة معهم تقيّة، و صحّتها حتّى لو استلزم الإخلال ببعض أجزائها و شرائطها التى منها مسألتنا.
و لو تركها حينئذٍ ـ أى: مع التقيّة الواجبة ـ فهل يوجب البطلان مضافاً إلى عصيانه و إثمه أم لا؟
الظاهر عدم البطلان، لكنّه عصى؛ لأنّ متعلّق الحرمة أمر خارج عن حقيقة الصلاة، فالنهى لم يتعلّق بالصلاة حتّى يستلزم البطلان.
فظهر ممّا قلنا أنّ القول بالحرمة أو البطلان مطلقاً في أيّ موضع كان ـ كما عليه الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» و العلاّمة في «التحرير»، و ادّعوا عليه الإجماع ـ ليس على ما ينبغى.
نعم، لا فرق في الحرمة و البطلان بين كون المصلّى إماماً أو مأموماً أو منفرداً، أداءاً كان أو قضاءً، يوميّة كانت أو غيرها، من الآيات و غيرها.