المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - فروع باب التسبيحات
حاصلان، غاية الأمر غفل و أتى بغير ما هو عادته؛ فاذاً فرق بين ما نحن فيه و بين المتقدّم.
أقول: يظهر ممّا ذكرنا عدم كفاية صورة اُخرى، و هي:
لو قصد التسبيح في الأخيرتين مثلاً فغلط و سبق لسانه إلى الفاتحة، فالظاهر كما في «الجواهر» عدم الاجتزاء به، لفقد النيّة الإجماليّة و التفصيليّة؛ ضرورة كون المقصود في الواقع هو التسبيح دون الفاتحة، و قد قصد عدمها.
نعم، يصحّ لو كان أصل النيّة و لو على نحو الإجمال حاصلاً له، لكنّه قد فعل ذلك سهواً و إن كان من عادته خلاف ما وقع منه، بل و إن كان عازماً قبلُ على غيره، لعدم منافاة ذلك للعزم المزبور.
و الحاصل: أنّ ملاك الصحّة يدور مدار القصد و لو إجمالاً، فإن وجد صحّ و لو أتى بخلافه و إلاّ فلا، و لكن على كلّ حال الاحتياط في هذه الموارد حسنٌ، خصوصاً في الصورة الأخيرة.
الفرع الرابع: بعد ثبوت التخيير بين الفاتحة و التسبيح في الأخيرتين، فهل يعتبر توافق الركعتين في الاختيار أم لا؟
والظاهر الثاني؛ لأنّ ظاهر الأدلّة وجود التخيير في كلّ من الركعتين، و إلاّ لا يصدق ذلك إلاّ في الركعة الاُولى.
مضافاً إلى إطلاق الأدلّة و إشعار بعض الأخبار على ذلك، مثل رواية معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبداللّه ٧ عن القراءة خلف الإمام... إلى