المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - رأي السيد الخوئي حول دلالة الأخبار
الجهر بها عندنا واجباً إن استفدنا الندب من الأخبار، فلا يعدّ هذا الخبر معارضاً، و هو غير بعيد.
نعم، الذى يعدّ أصرح من هذا الخبر في الدلالة على الوجوب، هو رواية الأعمش المروي في «الخصال» عن جعفر بن محمد ٨ ـ في حديث شرايع الدين ـ قال: «و الإجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب».[١]
حيث حملها صاحب «الجواهر» على الاستحباب المؤكّد، بل قد يدّعى كون ذلك متعارفاً في الصدر الأوّل، حيث كانوا يعبّرون عن المستحب المؤكّد بالوجوب، و إن لم نقل بذلك فلابدّ من حملها عليه جمعاً بينها و بين رواية فضل بن شاذان، عن الرضا ٧ في كتابه الى المأمون، قال: «و الإجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنّة»[٢] حيث أنّها صريحة في الاستحباب.
بل قد يؤيّد ذلك وحدة السياق بين المندوبات في روايتى الشيخ في «مصباح المتهجّد» و رواية «أعلام الدين» للديلمى، حيث قد وقع الجهر ببسم اللّه في رديف تعفير الجبين، و التختّم باليمين، و الصلاة إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، حيث لم يكن شيئاً منها واجباً، و لم يفتِ أحد بوجوبها.
النتيجة: القول بالاستحباب قوىّ، خلافاً للقاضى ابن البرّاج، و ظاهراً للصدوق، لو لم نقل في حقّهما ما قلنا في رواية «الخصال».
نعم، قد ورد في صحيح الحلبى، عن أبي عبداللّه ٧: «أنّهما سألاه عمّن يقرأ
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ ـ ٦.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ ـ ٦.