المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
تحقّقت و هي مجهولة له في أوّل الصلاة، لأنّه لا يصدق عليه بأنّه لم ينو البسملة للسورة الخاصّة، كما لا يبعد كفاية قصدها بالنسبة إلى ما اعتاد عليه من العزم الموجب لانبعاث الفعل عنه، فأمثال هذه التوجيهات لا تعدّ نقضاً للقول بوجوب التعيين، كما لا يخفى:
المسألة الثانية: هل يجوز العدول في الصلاة من سورة إلى سورة اُخرى أم لا؟
الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في جوازه في الجملة. بل في «الجواهر» يمكن تحصيل الإجماع عليه، كما أنّه يمكن دعوى تواتر الأخبار معنىً فيه أيضاً.
أقول: ينبغي أوّلاً ذكر النصوص، ثمّ التعرّض إلى كيفيّة الاستدلال بها، فنقول:
أمّا الأخبار: فقد استدلّ الأصحاب بعدّة روايات:
منها: رواية عمرو بن أبي نصر في الصحيح، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون؟ فقال: يرجع من كلّ سورة إلاّ من (قل هو اللّه أحد)، و (قل يا أيّها الكافرون)». و رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن محمد مثله.[١]
هذا الخبر صريح في جواز العدول عن كلّ سورة عدا السورتين التوحيد
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.