المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - البحث عمّا لو تذكر قبل تجاوز المحلّ
و التدارك و العقوبة، و إمّا نفى خصوص الأوّلين دون الأخير، و في كلا الموردين إشكال.
أمّا على الأوّل: فلأنّه لا يجامع مع ما قلتم من استحقاق العقوبة و المؤاخذة في الجاهل المقصّر؛ لأنّ المفروض حينئذٍ استفادة نفى العقوبة من «لا شئ و هو لا يكون إلاّ لأجل نفى التكليف، و إلاّ مع عصيانه يستحقّ المؤاخذة لا نفيه، كما لا يخفى.
و أمّا على الثاني: فيلزم خروج مثل الناسي و الساهي و الجاهل القاصر عن نفي العقوبة، مع أنّ المفروض أنّ مثل هذه الأشخاص لا عقوبة لهم؛ لأنّه لا وجوب عليهم، و لا يمكن التفكيك في تطبيق جملة واحدة و التبعيض في تطبيقها، من الحكم في بعض الأفراد بعدم العقوبة، و في بعض آخر باستحقاقها كالجاهل المقصّر.
و ثالثاً: إذا فرض للجهر و الإخفات وجوب للمقصّر، فلا يكون حينئذٍ وجوبه الاّ واقعيّاً لا علميّاً، مع أنّ مقتضى حديث زرارة الواردة فيمن لا يدرى بأن «لا شئعليه» لأجل جهله به، كون وجوبه علميّاً، أي: القول باستحقاق العقوبة منوط بوجوبه حتّى مع الجهل، و هو ينافى مع مضمون الحديث، فيوجب خروجه عن مقتضى الحديث، و هو لا يمكن إلاّ بدليل.
فالأولى في الجواب أن يقال: إنّ مقتضى عموم «لا شئ هو عدم الوجوب واقعاً، فلا عقوبة عليهم كما لا إعادة و لا تدارك عليهم، الشامل بعمومه للأربعة، أي: