المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - فروع مسألة العدول في السورة
بعد النصف عملاً بهذه الرواية، و لما قبل النصف بما دلّ على جواز العدول إليهما، و جعل هذا الجمع أرجح من الحكم بالتخيير و نحوه: لما قد عرفت ظهوره في الفراغ.
و بالتالي فجواز النقل من الفريضة إلى النافلة لا يكون إلاّ من خلال الدليل لو عمل به الأصحاب، و لم يكن مخالفاً للإجماع؛ لأنّ موارد الرجوع من الفريضة الى النافلة محصورة بموارد خاصة ليس المقام منها إلاّ بواسطة هذا الحديث، و لم نشاهد من تمسّك بهذه الرواية على جواز العدول إلى النافلة إلاّ صاحب «الجواهر» و بعض آخر، فالاحتياط يقتضي خلافه حذراً عن مخالفة الأصحاب.
فالأقوى عندنا جواز العدول عن السورتين إلى الجمعة و المنافقين مطلقاً، حتّى بعد تجاوز النصف، كما عليه المشهور في عصرنا، و اللّه العالم.
الفرع السادس: بعد ما ثبت حكم محلّ جواز الرجوع عن سورتي التوحيد و الجحد إلى سورتي الجمعة و المنافقين، يأتى البحث في أنّ الجواز ـ بأىّ وجه كان ـ هل هو مختصّ بمن كان دخوله في قراءة التوحيد و عدله ناسياً، أو يجوز ذلك مطلقاً، أي: و لو كان قد شرع فيهما عامداً فبدا له أن يرجع إلى السورتين قبل النصف أو مطلقاً، على اختلاف المبنى؟ فيه وجهان، بل قولان:
من جهة إطلاق خبر «قرب الإسناد» و كتاب «المسائل» الشامل لحال العمد، بل و غيره من النصوص التي لا يخلو من إشعار بالشمول للعامد، و إن كان الناسي هو أسبق إلى الذهن من العامد، لكن ليس سبق تقييد و اختصاص.