المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - حكم قراءة آمين بعنوان الدعاء في سائر المواضع
بقى هنا إثبات الحرمة في المورد الخاصّ، و قد عرفت ثبوته قطعاً بالإجماع و الدليل، و لا إشكال كون حرمته بالتشريع لو قصد بذلك الجزئيّة، بل و هكذا يثبت الحرمة لو لم يقصده كذلك، لكونه دعاءاً منهيّاً عنه بالنهى الذاتى بالعنوان الثانوى، و هو التشابه بأهل الكتاب من الكفّار، أو التشابه بالمخالفين، لأنّ الرشد في خلافهم، و الدعاء المنهيّ يكون كالقراءة المنهيّة مبطلاً للصلاة، لإمكان أن يقال بعدم تعلّق النهى بأمر خارج من الصلاة إذ هو شئ في الصلاة، و قد تعلّق النهي به، و النهي المتعلّق بالعبادة يوجب الفساد، لأنّ وجوده إمّا قاطع أو مانع، فلا مانع بأن يجتمع في شئواحد حرمة، تشريعيّة و حرمة ذاتيّة ثانويّة للتشابه، و حرمة مقدميّة لأجل كونه قاطعاً للصلاة.
فالقول بالحرمة و البطلان في خصوص آخر الحمد للأخبار مسلّم، بواسطة قرينة قول الإمام: «و أنت تقول الحمد للّه رب العالمين»، و لكن لا فرق في المنع بين أن يأتي بقصد الاستحباب و الجزئيّة أو بغير هذا القصد، لما قد عرفت بأنّ حرمة التشابه لا تختصّ بصورة القصد المزبور، فلو أتى به جهلاً بالمسألة، و كان جاهلاً مقصّراً كان باطلاً.
نعم، يختصّ المنع بخصوص العمد، كما يؤمي إليه جملة: «و أنت تقول الحمد...» بعد قوله: «و لا تقل آمين».
و لأجل ذلك قال السيّد في «العروة»: «العاشر من المبطلات: التعمّد بآمين، فلو أتى به سهواً لا يكون حراماً و مبطلاً»؛ مضافاً إلى حديث الرفع، كما لا فرق في