المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - حكم إجهار المرأة بصوتها في الصلاة
صاحب «الجواهر» عن «كشف اللّثام» و غيره، بل في «مصباح الفقيه» أنّ الحكم ببطلان الصلاة مشهور، فيلزم حينئذٍ كون حرمته كذلك؛ لأنّ الإبطال لا يكون إلاّ لأجل حرمته.
و استدلّوا للحرمة بأنّ صوتها عورة فيجب سترها. و لكن اعترضوا عليه كما عن صاحب «الحدائق» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه» : بالمنع عن حرمة الإسماع و السماع مع عدم الفتنة و التلذّذ، و السيرة المستمرّة و ظاهر الكتاب و السنّة يدلاّن على عدم الحرمة؛ إذ ظاهر الأخبار دالّ على تكلّم فاطمة ٣ مع الصحابة كسلمان و غيره في مواضع عديدة، و لا سيّما في قضيّة المخاصمة في طلب ميراثها، و قراءتها ٣ لتلك الخطبته الطويلة المشهورة، فضلاً عمّا ورد من تكلّم النساء في مجلس الأئمة :.
قال صاحب «الجواهر»: «و دعوى أنّ جميع ذلك للحاجة يدفعها ـ مع معلومية خلافها أيضاً، و وجوب تقييد الحاجة بما يسوّغ لها رفع مثل هذه الحرمة ـ : أنّ المقام منها؛ ضرورة وجوب الجهر في الصلاة مثلاً، على أنّه أخصّ من الدعوى، إلاّ أن يراد كونه عورة كالبدن يجب ستره في الصلاة، و إن لم يكن أجنبي. و فيه منع واضح، خصوصاً و المستدلّ به يذهب إلى تخييرها بينه و بين الإخفات إذا لم يكن أجنبي» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: لا إشكال في الحرمة في الإسماع و السماع بمعنى الاستماع إذا كان
[١] الجواهر، ج ٩، ص ٣٨٣ ـ ٣٨٤.