المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
هذه الأخبار و نحوها ظاهرة في خلافه، و لا مخصّص لهذه الأخبار إلاّ ما يدّعونه من الإجماع على عدم وجوب الوضع» انتهى.[١]
خلافاً للآخرين مثل صاحب «الجواهر» و الهمداني في «مصباح الفقيه»، حيث قال «حكى غير واحد دعوى الإجماع على عدم وجوب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع، فإنْ تحقّق الإجماع عليه فهو، و إلاّ فربما يستشكل في ذلك نظراً إلى تعلّق الأمر به في جملةٍ من الروايات المتقدّمة، و ظاهره الوجوب.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ عمدة ما يظهر منه الوجوب، قوله صلىاللهعليهوآلهفي النبوي المرسل: «ضع كفّيك على ركبتيك»، و هذا ممّا لا تعويل عليه من حيث سنده، و أمّا ما عداه من الروايات، فهى قاصرة عن إفادة الوجوب.
أمّا الأخبار الحاكية لفعلهم: فواضح، و أمّا غيرها ممّا ورد فيه الأمر بتمكين الكفين أو الراحتين من الركبتين: فسوقه يشهد بإرادة الاستحباب. نعم، ربّما يستشعر من قوله ٧ في ذيل خبرى زرارة: «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك...» إلى آخره، أنّ وضع اليدين في الجملة ممّا لابدّ منه، و كون الأمر بتمكين الكفّين أو الراحتين من باب أنّه أفضل أفراد الواجب.
ولكنّك عرفت فيما سبق قوّة احتمال كون هذه الفقرة مسوقة لبيان حدّ الركوع، لا بيان كون وصول أطراف الأصابع أقلّ ما يجزى من تمكين الكفّين المأمور به في صدر الحديث، بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك، فتكون حينئذٍ
[١] الحدائق: ج ٨، ص ٢٤٠.