المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
نعم، يحتمل ذلك على القول بالكراهة، بأن يجعل ذلك تخصيصاً و تقييداً لإطلاق دليل الكراهة، و لكنّه ممّا لم يقبله الأصحاب، حيث لم يتعرّض أحد لذلك، و إن كان مقتضى الواو قد يكون الجمع لا الترتيب، مثل قولنا: (جاء زيد و عمروٌ في الدار) حيث لم يكن المقصود بيان الترتيب، بل المقصود كونهما في الدار حتّى و إن دخلا معاً فيها.
و على كلّ حال، المستفاد من كلمات الأصحاب هو الترتيب لا الجمع و كونهما في الركعتين لا الركعة الواحدة، بل في الصلاتين إحداهما و هو الجمعة للمغرب، و الأعلى للعشاء في الركعة الاُولى منهما، كما هو الظاهر من كلام المصنّف، و اللّه العالم.
و لعلّ استفادتهم ذلك لأجل القرينة و هي ذكر صلاة الظهر في رواية منصور، لو لم نقل كون ذلك قرينة على خلاف فهمهم؛ لأنّه إن كان المقصود هو الصلاة لا مطلقاً لكان ينبغى أن يذكر الصلاة في الليلة أيضاً كما ذكر في غيرها.
و كيف كان، نقول بما قال به الأصحاب، و الأمر سهل.
و لكن يظهر من كلام صاحب «الجواهر» أنّه فهم من كلام المصنّف استحباب الجمعة في الركعة الاُولى، و الأعلى في الثانية في المغرب و كذلك العشاء؛ لأنّه قال بعد ذكر المسألة: «فما عن «مصباح» المرتضى و الشيخ و «الاقتصاد» و كتاب «عمل يوم و ليلة» من قراءة التوحيد في ثانية المغرب لخبر أبي الصباح و غيره... الى أن قال: لا ريب في ضعفه... و كذا ما يُحكى عن ابن أبي