المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - السادسة من قرأ سورة من العزائم في النوافل، يجب أن يسجد في موضع السجود
هنا أمكن تعميم المقام لسجدة الشكر و نحوهما فيها، كما يؤى إليه ما في «جامع المقاصد» و غيره، فضلاً عن وجود أخبار دالّة على ذلك:
منها: خبر على بن جعفر، عن أخيه ٧، قال: «سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم... ـ إلى أن قال ـ : «و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة»[١] حيث يفهم من النهي عنها في الفريضة جوازها في النافلة.
و منها: موثّقه سماعة، قال: «من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد...» ـ إلى أن قال ـ : «و لا تقرأ في الفريضة، اقرأ في التطوّع».[٢]
و دلالتها كالرواية السابقة، إلاّ أنّه صرّح بجواز قراءتها في النافلة.
أقول: و لكن حكي الخلاف عن الشيخ بأنّه جوّز له السجود و عدمه، أي: يحتمل أنّه لم يحكم بالوجوب الفوري، لا بترك الإتيان بالسجدة، و إلاّ فضعفه واضح كضعف المحكي عنه بكفاية الركوع عن السجدة في غير «الخلاف»، مستنداً بخبر وهب بن وهب، عن أبي عبداللّه ٧، عن أبيه، عن عليّ : أنّه قال: «فإذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها»،[٣] حيث يمكن أن يكون المراد هو كفاية إتيان الركوع بعد السجدة دون أن يقرأ الفاتحة بعد السجدة، في قبال ما سنذكره من استحباب إعادة
الفاتحة بعد السجدة كما ورد في بعض الأخبار، فاذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال بكونه بصدد بيان كون الركوع بدل السجدة كما نقل
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤ ـ ٢.
[٣] الوسائل: ج٤، الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.