المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - الأخبار المؤيّدة لوجوب الاخفات
العصر»،[١] بأن يكون المراد هو الإخفات في جميع الركعات حتّى التسبيح أو القراءة، فيتمّ المطلوب بذلك في سائر الفرايض بالقول بعدم الفصل، و أنّه لو قلنا بوجوب الإخفات في الظهرين و العصر، وجب القول بها في التسبيح و القراءة في سائر الفرائض.
لا يقال: إنّ صدر هذه الرواية مشتمل على الجهر في الصبح و غيره بقوله: «إنّه كان يجهر بالقراءة في المغرب و العشاء الآخرة.... و الغداة» فلازم كون ذلك في جميع الركعات هو لزوم الجهر في التسبيح في المغرب و العشاء أيضاً، فيلحق الظهرين بهما بعدم القول بالفصل، فيعارض ما قلتم فيما تقدّم.
لأنّا نقول: بأنّه غير صحيح؛ إذ لا قائل في علماء الإماميّة بوجوب الجهر في التسبيح حتّى يتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل، فالدعوى السابقة صحيحة بلا معارض، هذا بالنسبة إلى هذه الرواية.
٤. و أمّا رواية حسن بن عليّ بن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبداللّه ٧، قال: «السّنة في صلاة النهار بالاخفات، و السّنة في صلاة الليل بالاجهار»[٢] فلا يمكن الاستدلال به للمقام؛ لأنّه ـ مضافاً إلى احتمال كون المراد من السنّة هو الاستحباب لا فرض النبي صلىاللهعليهوآله حتّى يشمل الواجب في المقام ـ على فرض تسليم كون المراد هو فرض النبي صلىاللهعليهوآله فلا يناسب قوله: «السّنة في
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٢٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.