المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - مسنونات الركوع
يا جبرئيل ما هذه النحيرة التى أمر بها ربّى؟ قال: يا محمد صلىاللهعليهوآله إنّها ليست بنحيرة و لكنّها رفع الأيدي في الصلاة، و لكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت، و إذا ركعت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فإنّه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، و أنّ لكلّ شئزينة، و أنّ زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة».(١)
و هذه الأخبار كاف لاثبات استحبابه، كما حكاه الشهيد في «الذكرى» عن ابن بابويه و صاحب «الفاخر»، و قرّبه بل مال إليه غيره ممّن تأخّر عنه، بل اختاره صاحب «الجواهر» بقوله: «و هو لا يخلو عن قوّة، كما اختاره العلاّمة الطباطبائى في منظومته، و قال:
و ليس للرفع هنا تكبير
و لابه رفع يد مشهور
و الرفع في نصّ الصحيحين ذُكر
فندبه أولى و إن لم يشتهر
و ليس في المسألة ما يعارض ما ذكر إلاّ اُمور:
من نفى الاستحباب الصادر عن المحقّق في «المعتبر»، كما عن ابن أبي عقيل.
و من خلّو أكثر كتب الأصحاب عن التعرّض له نفياً و إثباتاً.
و من دعوى الإجماع على نفيه عن المحقّق، مع أنّه لا يخلو عن وهن؛ لما قد عرفت من عدم تعرّضهم فضلاً عن تحقّق الإجماع.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١٤.