المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
مطلقاً، كما هو الحال في أصل الركوع؛ إذ لا تكليف للممتنع، و لا دليل لنا على انتقالها إلى البديل أو الجلوس، لأنّ مع القدرة على أصل الركوع بلا شرط لابدّ من إتيانه، اللّهم إلاّ أن يقوم دليل على عدم كفايته، و لزوم الرجوع إلى بدله، لأنّ حكم الشرط و المشروط كذلك إذا كان كلّ واحد منهما واجباً مستقلاًّ و اُخذ شرطاً مع استقلاله عن الآخر، و عند التعذّر عن امتثال أحدهما، فإنّه لا وجه لسقوط الوجوب عن الآخر، فحينئذٍ يجب الإتيان بالركوع و لو كان فاقداً للطمأنينة، و هو مقدّم على الركوع مطمئناً عن جلوس. و الدليل عليه هو قاعدة نفى الحرج، و قاعدة الميسور، بل في «الجواهر»: «و هو كذلك حتّى مع المشقّة التى لا تتحمّل». فضلاً عمّا إذا كان مع العجز، و هو غير بعيد، كما أنّ الأمر كذلك في غير المقام، بخلاف ما لو كان مع المشقة في الجملة.
فرع: قال صاحب «الجواهر»: «و لكن هل يجب عليه زيادة الهوي كى يبتدئ بالذكر في أوّل حدّ الراكع، و ينتهى بانتهاء الهوي؟
قال في «الذكرى» لا؛ للأصل، فحينئذٍ يتمّ الذكر رافعاً رأسه، و فيه نظر، ضرورة استقلال وجوب كلّ منهما، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر، و لعلّه يريد عدم وجوب الكيفيّة المزبورة، و إن كان يجب عليه الإتمام قبل الخروج عن مسمّى الركوع برفع الرأس، و لذا عدل عن التعبير المزبور في «المدارك»، فاعتبر الإكمال قبل الخروج عن الركوع، من غير فرق بين الإتمام حال الرفع أو الهوي»