المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - الخامسة يجزيه عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة
عشرة تسبيحة، حيث لا إشكال عند أحد في الاجتزاء بذلك و لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، كما أنّه كاد أن يكون مقطوعاً به من ناحية النصوص.
نعم، الذى يجب البحث عنه، هو في تعيّنه و عدمها، فقد ذهب إلى الأوّل الشهيد في «الذكرى»، بل هو صريح «النهاية» و «الاقتصاد»، و «مختصر المصباح»، و «التلخيص» و «البيان». بل هو الذى استظهره في «المدارك» من ابن أبي عقيل، بل عن «المهذّب البارع» نسبته إليه قاطعاً به، و صريح المحكي عن نسخة من رسالة على بن بابويه، و نسختين لكتاب «المقنع» في باب الجماعة و بعض نسخ «الفقيه».
و الدلِیل علِی تعيّنه علِی ما ذکروه اُمور:
الأوّل: ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً، إماماً كنت أو غير إمام. قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إذا كنت إماماً أو وحدك فقل: سبحان اللّه و الحمدللّه و لا اله إلاّ اللّه ثلاث مرّات، تكمّلُه تسع تسبيحات، ثمّ تكبّر و تركع».
و رواه ابن ادريس في آخر «السرائر» نقلاً من «كتاب حريز بن عبداللّه» عن زرارة مثله، إلاّ أنه أسقط قوله: «تكمله تسع تسبيحات» و قوله «أو وحدك».[١]
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.