المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - الخامسة يجزيه عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة
انتهى محلّ الحاجة.[١]
بل نقول: حيث إن ابن ادريس كان خبره على حسب نقلٍ موافقاً لرواية صحيحة منقولة عن «الفقيه» عن زرارة، فيكون مؤيّداً لنقل التسع، و لكن مع ذلك كلّه لابدّ أن يُلاحظ حال النقلين، و حيثُ لا نعلم الصادر منهما، فلابدّ من بيان التقدير على فرض صحّة كلّ واحد منهما.
فعلى فرض الاتّحاد يدور الأمر بين الزيادة و النقصية، فلا يمكن إثبات الحجيّة الشرعيّة لإثبات أحدهما تعيّناً، بأن يقال الحجّة هو الأقلّ أو الأكثر.
نعم، لا إشكال في أنّ الأقلّ هو المتيقّن، و لكن لا أثر لذلك المتيقّن هنا؛ لأنّ الواجب:
إن كان في الواقع هو الأكثر لم تفرغ الذمّة و العهدة عن التكليف بإتيان الأقلّ، رغم أنّه مقتضى الأصل، بل لابدّ من الحكم هنا بعكس ذلك، بأنّ الإتيان بالأكثر يوجب اليقين بالبراءة عن الوظيفة بأيّهما كان، إذا لم يكن الإتيان بالأزيد ممنوعاً، كما هو المفروض، فحينئذٍ يدور الأمر بين الحجّة و اللاّحجّة؛ إذ الصادر ليس إلاّ أحدهما.
مع أنّه على هذا التقدير يدور الأمر في الخطأ بين الزيادة و النقصية، و أصالة عدم الزيادة مقدّمة على أصالة عدم النقصية، و لازمه الحكم بالتسع، فلا تكون هذه الرواية لهذا السبب دليلاً لهذا القول كما لا يخفى، بخلاف ما لو عملنا بالقدر المتيقّن
[١] مصباح الفقيه: ج ١٢، ص ٣٦٠.