المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - الأخبار الواردة في موضوع الجهر بالبسملة
يجهر في السورتين جميعاً».[١]
و كلمة «كان» تدلّ على الاستمرار، خصوصاً مع تكرارها، و لو لا قيام دليل خارجى يدلّ على جواز تركه لكان مقتضى ظهور الخبر هو الوجوب، لكن الخبر لا يدلّ على أزيد من كون ذلك في الاُوليين دون الأخيرتين بقرينة قوله: «يجهر في السورتين» حيث لا تكون إلاّ في الاُوليين؛ إذ لا يقرأ في الأخيرتين إلاّ سورة الحمد.
الرواية الثانية: حديث هارون، عن أبي عبداللّه ٧، قال: قال لى: «كَتَموا بسم اللّه الرحمن الرحيم، فنعم و اللّه الأسماء كتموها، كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إذا دخل إلى منزله و اجتمعت عليه قريش يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و رفع بها صوته، فتولّي قريش فراراً فأنزل اللّه في ذلك: (وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَ لَّوْا عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا)».[٢] [٣]
حيث تدلّ على أنّ رفع الصوت و الجهر ببسم اللّه مطلوب؛ حيث ذمّ العامّة على الكتمان، و لا يكون ذلك إلاّ في الصلوات، فلا يبعد أن يكون المراد من رفع صوته في منزله ببسم اللّه هو في حال الصلاة، و لكن كون ذلك في الصلوات الواجبة في البيت بعيدٌ؛ إذ يبعد أن يكون يصلّى رسول اللّه صلاته الواجبة في البيت. و كيف كان، فدلالة الخبر على أنّ الجهر ببسم اللّه في الصلوات الواجبة مطلوب المستفاد من ذمّ
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] سورة الإسراء، الآية ٤٩.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ ـ ٣.