المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - فرعان يتعلّقان بحكم الصوت المبحوح
ممّا ينطبق عليه إطلاق الدليل، و العلم بالاشتغال لا يرتفع إلاّ مع العلم بالفراغ، و هو غير حاصل معه، فيحكم بالبطلان.
ثمّ هل التدارك بالتكرار يوجب الصحّة أم لا؟
في «الجواهر»: «و لا يجديه التلافي و لو اكتيفينا به في غيره من صور المخالفه كما سمعت البحث فيه سابقاً فتامّل جيّداً»[١].
قلنا: وجهه احتمال كون العلوّ المفرط موجباً لفساد الصلاة بمجرّد تحقّقه لا في خصوص القراءة، و إلاّ يقبل الصحّة بالتدارك.
اللّهم إلاّ أن يشك في أصل بلوغه إلى ما يوجب البطلان، فالأصل عدمه، و حينئذٍ يكون التلافي أيضاً خلاف الاحتياط؛ إذا استلزم تكرار تمام السورة دون بعضها؛ لاحتمال دخوله تحت قاعدة القِران بين السورتين، بخلاف بعضها حيث لا يوجب الإشكال لو لم نقل بإبطال الصلاة مع الإتيان بالقراءة المنهيّة عمداً، و إلاّ لا فائدة في تلافيها.
و كيف كان، لا إشكال في كون مقتضى الاحتياط هو الإتيان بالتلافي، مع عدم الاكتفاء بمثل هذه الصلاة، تحصيلاً للبرائة اليقينيّة كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق، إذا فرض تحقّق العلوّ المفرط في القراءة و دخل تحت المنهيّ عرفاً، و إلاّ مع الشك في البلوغ إلى ذلك الحدّ يكفى أصالة عدم البلوغ للحكم بالاكتفاء بها من دون حاجة إلى التلافي، فليتأمّل.
فإذاً الشك في الموضوع يخرجه عن المنهي عنه، و الشك
[١] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٣٨٣.