المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
إبطالاً، بل لا أعرف أحداً من معتمدى الأصحاب فصّل بينهما هنا، و إن عبّر بعضهم بلا يجوز و نحوه إلاّ أنّ من المعلوم إرادة البطلان من مثل ذلك ممّا يتعلّق بالصلاة مثلاً، بل الحرمة فيه من جهة التشريع و تسبيبه لقطع العمل لا الذاتيّة، و إلاّ فالذى هو الملحوظ في النظر و يراد بيانه فيها ما يتعلّق بالصحّة و البطلان، و لذا عبّر ابن زهرة و غيره بما يقتضى الحرمة واستدلّ بما يقتضى البطلان. على أنّ جملة من معاقد الإجماعات السابقة كالانتصار و «الخلاف» و «نهاية الإحكام» و المفيد و غيرها البطلان، بل هو المراد من الحرمة في «الغنية»، و عن «التذكرة» بعد التدبّر، بل هو مقتضى النهي ايضاً في حسن جميل بإبراهيم...». انتهى محل الحاجة من كلامه.[١]
أقول: تحقيق المسألة يقتضي و يستدعي ملاحظة مبدأ ذكر التأمين بعد «و لا الضالّين»، و أنّه من أيّ وقت ابتدع في الصلاة، و من هو مبدعها.
و الذى وجدناه بعد الفحص و التحقيق ما نسبه صاحب «سفينة البحار» في مادّة «أمَن» إلى «إرشاد القلوب» بأنّه: «من بدع الثانى قول آمين بعد «و لا الضالين»، و قد أجمع أهل النقل عن الأئمّة : من أهل البيت أنّهم قالوا: من قال آمين في صلاته فقد أفسد صلاته و عليه الإعادة؛ لأنّها كلمة سريانيّة معناها بالعربية افعل» انتهى ما في «سفينة البحار».
و في «البحار» قد أشار إلى ما أبدعه الخليفة الثاني، فقال في سياق
[١] الجواهر، ج ١٠ / ٣٠٤.