المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
المفصّل أي: الغير المنسوخ» انتهى محلّ الحاجة.[١]
و كيف كان، إذا عرفت وجه التسمية في السور بالمفصّل و الطوال و القصار فنعود إلى البحث عن حكم قراءة هذه السور في الصلاة، فالأولى في استحباب قراءة السور ما هو الوارد في الصحيح، كما اختاره المحقّق الهمدانى، و مال إليه صاحب «الجواهر»، بل هو مختار العلاّمة الطباطبائى في منظومته حيث قال:
و اختر طوال سور المفصّل
للصبح، و القصار للعصر اجعل
و نحوها المغرب، و اختر الوسط
للظهر، و اسلك للعشاء ذا النمط
بل هو مختار السيّد في «العروة»، و أكثر أصحاب التعليق، و هو مختارنا.
و لكن مع ذلك قد ورد في بعض الأخبار بأنّ الأفضل في الفرائض قراءة سورة القدر و التوحيد:
منها: خبر أبي علي بن راشد، قال: «قلت لأبي الحسن ٧: جعلت فداك! إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلّمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض إنّا أنزلناه و قل هو اللّه أحد، و إنّ صدرى ليضيق بقراءتهما في الفجر؟ فقال: «لا يضيّقن صدرك بهما فإنّ الفضل و اللّه فيهما».[٢]
و منها: في الدلالة على الأفضليّة فعل الإمام ٧ الذي رواه الصدوق مرسلاً، قال: «حَكى مَن صحب الرضا ٧ إلى خراسان أنّه كان يقرأ في الصلوات
[١] مصباح الفقيه/ ٣٠٧.
[٢] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.