المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
ثواب السورة التى ترك، و يجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين و تكون صلاته تامّة، و لكنّه يكون قد ترك الأفضل».(١)
فانّه يدلّ على الأفضلية حتّى لو ورد خبر في فضيلة سورة في الصلاة و لكنّه تركها تحصيلاً لما هو الأفضل الموجود في سورتي التوحيد و القدر، فيكسب بذلك ثواب كليهما بما قرأ و ما ترك.
و أمّا رواية عمر بن أذنيه و غيره[٢]: فإنّه لم يفهم منها الأفضليّة، راجع الوسائل.
بل قد يظهر من بعض النصوص جواز الإتيان بسورة التوحيد في الركعتين بل في جميع الصلوات، و كراهة تركها في الصلوات الخمس، و يمكن الرجوع في معرفة ذلك إلى النصوص الدالّة عليه، مثل:
حديث صفوان الجمّال، قال: سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: «(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) تجزى في خمسين صلاة».[٣]
و رواية زرارة، قال: «قلت لأبي جعفر ٧: اُصلّى ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فقال: نعم، قد صلّى رسول اللّه في كلتي الركعتين ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) لم يصلّ قبلها و لا بعدها ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أتمّ منها».[٤]
و في «مصباح الفقيه» قال: «و ما في ذيله من الإجمال لا ينافى دلالته
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦ و ٢.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦ و ٢.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل، ج٤، الباب ٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٢.