المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
فإنّه يدلّ بالملازمة على لزوم الانحناء بما يجعل الكفّين على الركبتين غاية الأمر ظاهره فرض تحقّق الركوع لو لا الالتقام؛ إذ يأمر بذلك بعد تحقّق الركوع لا كونه بذلك يتحقّق، فهل الأمر بذلك وجوبى كما هو ظاهر الأمر، أو ندبي بواسطة دليل يصرفه عنه؟ و سيأتى الفحص عنه لاحقاً. بل مقتضى وحدة السياق مع بسط الكفّ للسجدة ـ حيث كان واجباً ـ و ظهور الأمر هو الوجوب.
و منها: صحيحة اُخرى لزرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «و إذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك، و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحبّ إلىّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك».[١]
مقتضى هذا الحديث هو كفاية الانحناء إلى حدّ تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين، و لعلّ المراد من الأطراف هو وصول جانبٍ و قسمٍ من الأصابع إلى الركبة، و إن لم يبلغ الكفّ إلى عين الركبة، فقد صرّح بكفاية ذلك، و إن كان تمكين الكفّ لعين الركبة أحبّ.
و مدلول هذه الرواية هو الذي ألزم صاحب «الحدائق» و من تابعه إلى القول بكفاية وصول رؤوس الأصابع إلى الركبتة، فكأنّه فسّر «أطراف الأصابع» برؤوسها، و حكم بأنّ إيصال الكفّ و الراحة مستحبّ، كما أشار إليه في الرواية
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٨ من أبواب الركوع، الحديث ١.