المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
موضوعهما، أو للوحدة في الحكم، فكيف يمكن حمل عمل الإمام على ما هو باطل! فلأجل ذلك حملوها على التقيّة، و هو غير بعيدٍ؛ إذ هو أولى من طرح الرواية.
و منها: ما رواه العيّاشي، عن المفضّل بن صالح، عن أبى عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول: لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة، إلاّ الضحى و ألم نشرح و ألم تر كيف و لإيلاف قريش».[١]
فقد يقال بدلالتها على أنّ الضحى و ألم نشرح سورتين حيث استثناهما الإمام عن الجمع بين السورتين، فهو إخبارٌ عن الإمام بكونهما سورتين و كذلك تالييهما.
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ هذا التقرير، إنّما يصحّ فيما لو كان الاستثناء بالاتّصال، فكأنّه قد قرّر كونهما سورتين، إلاّ أنّهما قد خرجتا عن حكم عدم جواز القرآن بين السورتين، أي: لا حرمة و لا كراهة فيهما دون غيرهما، و أمّا لو حمل الاستثناء على الانقطاع ـ كما احتمله صاحب «الوسائل» ـ أي: لم تكن هاتان السورتان و ماتليها داخلتان تحت عنوان السورتين، و لكن اُطلق عليهما ذلك بنحو المسامحة، فخروجهما يكون بالانقطاع، مثل قولهم: «جاء القوم إلاّ الحمار» فلا يرد عليه ما قيل.
لا يقال: إن انطباق عنوان السورتين عليهما كان لأجل ملاحظة ما هو في
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.