المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - فروع مسألة العدول في السورة
- دون غيرهما، حرمة العدول من السورتين ـ أي: الإخلاص و الجحد ـ إلى غير الجمعة و المنافقين، حيث يستفاد من مجموع القضيّتين أولويّة سورتي الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة عن الإخلاص و الجحد دون غيرهما من السّور، حيث لا تكون أولى من الإخلاص و الجحد، كما قد يؤيّد ذلك ـ أي: جواز القطع في الإخلاص للرجوع إلى سورتي الجمعة و المنافقين ـ خبر «الدعائم» حيث قال: «و إن بدأ بقل هو اللّه أحد قطعها و رجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين في صلاة الجمعة تُجزيه خاصّة».
كما أنّ مقتضى مفاد هذا الحديث عدم العدول من الجمعة و المنافقين الى الإخلاص و الجحد، فضلاً عن العدول إلى غيرهما من السور، إلاّ أنّ إثبات الحرمة للعدول المذكور مشكلٌ؛ لأنّ الأولويّة المفروضة في سورتي الجمعة و المنافقين يجتمع مع عدم كون العدول حراماً بالنسبة إلى سورتي الإخلاص و الجحد، بل الى غيرهما أيضاً، لإمكان المنع عن الأولويّة بهذه الصورة، حيث نرى خلوّ النصوص و الفتاوى عن ذكر ذلك. نعم، يمكن الحكم بالمنع و الحرمة إن استفدنا من أخبار الأمر بالقطع و العدول عن الإخلاص إلى سورتى الجمعة و المنافقين، وجوب العدول؛ لوضوح أنّ لازم وجوب العدول عنهما هو حرمة العدول و الإعراض عن سورتي الجمعة و المنافقين إلى سورتي الإخلاص و الجحد، بل و إلى غيرهما بالأولويّة، و لكن من الصعب إثبات وجوب العدول من الأخبار و الفتاوى، لما ثبت أن غايته هو جواز الرجوع إليهما، و هو لا ينتج حرمة العدول عن سورتى