المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - فروع مسألة العدول في السورة
الإخلاص، التي يستفاد منها الجواز في الجحد أيضاً، بسبب ذكر «إن» الوصليّة في الإخلاص، مضافاً إلى قيام الإجماع المركّب لعدم القول بالفصل بينهما في جواز الرجوع و عدمه بين الإخلاص و الجحد، بل يمكن استفادة وحدة الحكم بين هاتين السورتين في جواز الرجوع إلى الجمعة و المنافقين من التشبيه الوارد في بعض الأخبار بقوله: «و كذلك قل يا أيّها الكافرون» بالنسبة إلى عدم جواز الرجوع عنهما إلى غيرهما، فيحفظ هذا التشبيه و المشابهة حتّى بالنسبة إلى جواز الرجوع منهما إلى الجمعة و المنافقين.
فلابدّ حينئذٍ أن يراد من حكمه بعدم جواز الرجوع منها إلى غيرها، هو الغير الذي لا يشمل الجمعة و المنافقين، فينتج حينئذٍ جواز الرجوع إذا كان الغير هو الجمعة و المنافقين، أو يقال بحفظ عموم «الغير» في المنع عن الرجوع حتّى يشمل السورتين أيضاً، إلاّ أنّه قد يُخصّص الغير بالأخبار المجوّزة في خصوص المشبّه به و هو الإخلاص فقط، أو للّأعم منه حتّى يدخل فيه الجحد أيضاً، فبناءً على ما ذكرنا يظهر أنّ تمسّك المحقّق في «المعتبر» في المنع عن الرجوع منهما بمثل الإطلاق الموجود في لفظ «الغير» من دون ملاحظة ما ورد في تجويز الرجوع منهما إلى سورتى الجمعة و المنافقين مطلقاً، أي: سواء تجاوز عن نصفهما أم لم يتجاوز، تبعاً للسيّد المرتضى و ابن الجنيد حيث أطلق المنع، ليس بجيّد.
نعم، قد يستفاد من الأمر بقطع «قل هو اللّه أحد» في خبر علي بن جعفر المروي في «كتاب المسائل» و الأمر بالرجوع إلى السورتين ـ الجمعة و المنافقين