المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - فروع متعلقة بالتسبيحات
بأس بذكر تلك الأخبار، و ملاحظة دلالتها و هى متعدّدة.
منها: صحيحة زرارة حسب نقل الصدوق، قال: قال أبوجعفر ٧: «إذا كنت كبّرت في أوّل صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى عشرين تكبيرة، ثمّ نسيت التكبير كلّه، أو لم تكبّره أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلّها».[١]
فقه الحديث: إنّ قوله: «أو لم تكبّره» بعد قوله: «ثمّ نسيت التكبير كلّه» لا يجامع إلاّ مع الترك عمداً، و هو لا يناسب مع الوجوب؛ إذ جواز الترك مع العمد لا يناسب إلاّ مع الندب و الاستحباب، فيدلّ على المطلوب.
مع أنّه يمكن الإشكال فيه أوّلاً: من إمكان فرض كون تركه عن عمد مع الجهل بالمسألة، حيث يجامع الوجوب أيضاً، دون الترك مع العمد و العلم، فاللفظ مطلق قابلٌ للحمل على الفرد الجاهل، فيخرج الحديث عن كونه قرينة على خلاف الوجوب.
و ثانياً: إن أبى أحدٌ قبول ذلك بدعوى ظهور العمد في العلم دون الجهل، أجبناه بأنّه يصحّ لو لم يكن معارضاً مع نقل آخر عن الشيخ، حيث نقل هذا الخبر بعينه مثله إلاّ أنه ذكر الواو بدل «أو» قال: «و لم تكبّر» فيكون بياناً للنسيان لا فرداً آخر، فحينئذٍ يكون الحديث خارجاً عن دائرة الاستدلال بالمعارضة، حيث يساعد كون التكبير واجباً، كما لا يخفى.
و ثالثاً: على فرض قبول نقل الصدوق قدسسرهبكلمة «أو» الدالّة على حالة العمد،
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.