المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - بحث حول كلمة تسمع الواردة في الحديث
بل يرد عليه ثالثاً: بأنّ إطلاق الدليل لا تلاحظ إلاّ مع طبع القضيّة، لا مع عروض حالة من الحالات. فالحرمة عند سماع الأجنبى و فيما إذا كان حراماً فهي بدليل آخر لا ترتبط بذلك الدليل، كما لا يخفى. فإذن ما ذكره المحقّق الهمدانى ممّا لا يمكن المساعدة معه.
هذا كلّه تمام الكلام من حيث دلالة الدليل بالنظر إلى الحكم من وجوب الجهر و عدمه.
بحث حول كلمة «تسمع» الواردة في الحديث
يقع البحث في بيان كيفيّة قراءة كلمة «تسمع» الواردة في الحديث، هل هى من فعل المجرّد، أو من المزيد، فعلى كونها من المجرّد هل هى مبنيّة للفاعل أو للمفعول؟ وجوه:
فإن كانت من المجرّد و النساء للفاعل و المعلوم فتكون قراءة «تسمع» بفتح التاء و كسر الميم، فينتج بأنّها تجهر بقدر ما تسمع نفسها كما هو مختار صاحب «الحدائق» في هذا الخبر و في الروايتين الاُخريين، و هما:
صحيحة على بن يقطين، عن أبي الحسن الرضا ٧، قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء ماحدّ رفع صوتها بالقراءة و التكبير؟ فقال: «بقدر ما تسمع».[١]
و صحيحة على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة.