المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - بحث حول كلمة تسمع الواردة في الحديث
المرأة تؤمّ النساء ماحدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير؟ قال: قدر ما تسمع».[١]
حيث قال: «ظاهر هذه الأخبار أنّه لا جهر على النساء كما ذكره الأصحاب، إلاّ إذا كانت تؤمّ النساء فإنّها تجهر، و لكن لا تجاوز بجهرها إ سماع نفسها. و إطلاق الأخبار الأوّلة يحمل على الخبر الأخير، و هذه المرتبه و إن كانت في عبارات الفاضلين و الشهيدين و ابن إدريس كما تقدّم ـ من مراتب الإخفات و هى حدّ الإخفات عندهم، إلاّ أنّه بالنظر الى كلام المتأخّرين الذين جعلوا المدار في الفرق بين الجهر و الإخفات هو وجود الصوت و عدمه، لا مانع من جعلها من مراتب الجهر إذا اقترنت بالصوت و إن كان خفيّاً، و يمكن حينئذٍ الفرق بين حال إمامتها و غيرها باعتبار الصوت و عدمه، بمعنى أنّها تقرأ في الموضعين بقدر ما تسمع نفسها إلاّ أنّه في حال الإمامة يكون مقروناً بصوت خفىّ، و في غيرها بغير صوت. و أمّا كون ذلك في مقام سماع الأجنبى أو عدمه فغير معلوم من الأخبار، و إنّما هو من تكلّفات الأصحاب في هذا الباب.
بقي الكلام في أنّها لو أجهرت زيادةً على ذلك فقضيّة الأصل جوازه، و إن كان خلاف الأفضل، كما صرّحوا به في مقام عدم سماع الأجنبى لها، هذا بالنسبة إلى الصلاة الجهريّة انتهى.[٢]
و قد اعترض عليه في «الجواهر» و «مصباح الفقيه»: بأنّ الرواية الاُولى لعلىّ
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] الحدائق، ج ٨، ١٤٢.