المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - فروع مسألة العدول في السورة
كما لا فرق في الحرمة بين الركعة الاُولى و الثانية لكلّ منهما؛ لأنّه ظاهر النصوص و الفتاوى، و لو لا ذلك لأمكن المناقشة في المطلب الأخير في الجملة، لأنّ الجمعة تكون للاُولى و المنافقين للثانية، فلو عكس ذلك بأن رجع في الاُولى الى المنافقين فهل هو داخل فيما يجب الرجوع، أو فيما يحرم؟ فيقع البحث في الجواز و عدمه لاحتمال دخاله الخصوصيّة المفروضة في مورد كلّ منهما.
و كيف كان، فقد اختلف الأصحاب في حكم المسألة، أي: في حرمة الرجوع:
اختار المصنّف في «المعتبر»، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين، الكراهة و ذهبا إلى أنّه مكروه استدلالاً بإطلاق قوله تعالى: (فَاقرأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ).
و اختار بعض آخر بعدم حمل الأمر و النهى في النصوص على الوجوب والحرمة.
و كلا الدعويين ضعيفٌ؛ لوضوح أنّ الآية ليس لها إطلاق من هذه الحيثيّة، و غير ناظرة إليها، كما أنّ حمل الأمر و النهى على غير الرجعة و الحرمة خلاف لظاهرهما بلا قرينة مقتضية لهذا الحمل.
بل و مثله في الضعف مخالفة المصنّف في «المعتبر» أيضاً في جواز الرجوع من الإخلاص و الجحد إلى الجمعة و المنافقين يوم الجمعة، حيث قال بالحرمة بعد ما تجاوز عن النصف، مع أنّ الجواز مطلقاً في الظاهر متّفق عليه بين الفقهاء، و إن أطلق بعض القدماء بالمنع؛ إذ النصوص صحيحة في الجواز في