المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - حكم الاخلال العمدي
فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف القراءة. (١)
فيصحّ إرجاع الضمير في كلام المصنّف في صحّتها إلى القراءة لا إلى الصلاة، لأعمّيّة الاُولى من الثانية كما عرفت.
(١) لا يخفى أنّ الإخلال بالقراءة يتصوّر بوجوه:
تارة: بإتيان سورة اُخرى ذيل آية.
و اُخرى: بذكرٍ أو دعاء على سبيل المزج و التأليف على ما منع عن انضمام لاحقه بسابقه، بأن عدّ العرف المأتي به أيضاً من أجزاء القراءة.
و ثالثة: بسكوتٍ كان موجباً للفصل الطويل المنافي للانضمام.
فقال صاحب «الشرايع»: «استأنف القراءة» و لعلّه أرادا استيناف خصوص القراءة دون الصلاة كما فهمه صاحب «مصباح الفقيه»، أى: الإخلال بها لا يوجب بطلان الصلاة، كما أنّ ظاهر إطلاقه هو عدم الفرق بين العمد و السهو، كما عن «مصباح الفقيه»، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث فصّل في شرحه بأنّه: «يستأنف من رأس إن كان سهواً و فرض عدم صدق القراءة معه»، حيث يظهر منه أنه أراد بيان بطلان الصلاة مع العمد، و إلاّ لا وجه لذكر قيد السهو.
و لكنّ التحقيق أن يقال: بالتفصيل في المسألة؛ إذ الموالاة مواردها متفاوتة، إذ الموالاة المعتبرة بين الحروف غير الموالاة المعتبرة في الكلمات عند العرف. كما أنّ الموالاة بين الكلمات مغايرة مع الموالاة المعتبرة في الآيات، فالفصل