المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - حكم الاخلال اليسير بأجزاء القراءة
و امّا ما ذكره صاحب «الجواهر»: من الجواب بكون المراد من نفى البأس عنها في الصلاة، رفع الحرج من حيث نفسها... إلى آخره.
فغير وافٍ للمطلوب؛ لوضوح أنّ القول بذلك لا يناسب مع وجوب ردّ السلام، حتّى في حال القراءة، كما عليه الفتوى المستفادة من النصوص، إلاّ أن يتوسّل بأحد الوجهين اللّذين ذكرناهما، كما لا يخفى، و لعلّه لذلك حمل بعض ـ كالمحكى عن «المعتبر» ـ كون مورد هذه النصوص خصوص ما لا تفوت به الموالاة.
و الحاصل ممّا حقّقناه: أنّ الفصل اليسير إذا لم يصدق عليه الإخلال في الموالاة، فلا بأس به إذا صدق عليه التوالى في القراءة، و أمّا إذا صدق عليه الإخلال و لو يسيراً في مثل الأمثله السابقة، فلابدّ في تجويزه من القول بالاستثناء و التخصيص لا التخصّص كالأوّل، ففي مثله لابدّ من الاقتصار بخصوص المنصوص بكونه خلاف القاعدة، فيكتفى بمورد الاستثناء دون سابقه، حيث يكون بالتخصّص، فلا يكتفى بخصوصه، بل يجوز بكلّ ما لا يخلّ إذا لم يكن فيه منع من جهة اُخرى، مثل ما إذا كان كلاماً آدميّاً أو منهيّاً عنه في الصلاة كالقهقهة و أمثال ذلك، و هو مثل السكوت بما لا يخلّ.
هذا، و دعوى أنّ الأدلّة الدالة على جواز الإتيان بردّ السلام و ذكر الحمد إنّما هي لبيان أصل عدم الحرجيّة ـ كما قاله صاحب «الجواهر» ـ و يوجب القول بعدم وجوب ردّ السلام حين التسليم، بل لابدّ من تأخيره إلى بعد القراءة أو بعد