المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
مفصل الزندين، و لعلّهم أرادوا بيان ابتداء حدّ السجدة على اليدين، حيث يكون كذلك لدى عامّة الناس من بسط أيديهم على الأرض في ذلك، أو يراد من كلامهم من السجدة بمفصل الكفّين من الزندين بيان وجوب الاستيعاب في مجموع الكفين من بسطهما عليها كما يأتي بحثه.
و أمّا احتمال أنّ مرادهم عدم الاجتزاء بوضع الكفّين، أو احتمال كفاية وضع المفصل عن الكفّين، كما احتمله الشهيد في «الذكرى»، أو وجوبه بخصوصه: فبعيدٌ جدّاً، بل لم نجد له دليلاً، مع أنّه يكون مخالفاً لظواهر الأدلّة و الفتاوى، كما صرّح بذلك المحقق الهمدانى في «مصباحه».
و التحقيق: أنّ الظاهر المتبادر إلى الذهن و المتعارف في وضع اليدين عند السجود، هو الباطن من الكفين لا ظاهرهما، بل نسب في «الذكرى» وجوب ذلك إلى أكثر الأصحاب تأسيّاً بالنبي صلىاللهعليهوآله و الأئمّة المعصومين :، بل المحكي عن «نهاية الإحكام» و «التذكرة» أنّ ظاهر علمائنا وجوب تلقّي الأرض ببطون راحته، بل قد يدلّ عليه رواية إسماعيل بن مسلم المذكور سابقاً، حيث قال:
«إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيّه إلى الأرض، لعلّ اللّه يدفع عنه الغلّ يوم القيامة».[١]
بل هو الموافق للاحتياط، و رغم ذلك قد ترّدد العلاّمة في «المنتهى» في وجوبه، و وجهه صاحب «الجواهر» بقوله: «لعلّه لعدم دليل معتدّ به على التعيين كى
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٦.