المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - حكم من نوي قطع القراءة
بالسكوت دون الإخلال بالقراءة؟! و لذلك لا يبعد أن يكون المقصود هنا بيان دخالة كلّ منهما معاً في الاستيناف بالقراءة أو إعادة الصلاة، خصوصاً إذا كان قيد «و في قولٍ: يعيد الصلاة» متعلّقاً بخصوص السكوت مع نيّة القطع، لا هو مع سابقه؛ إذ لم ينقل عن الشيخ بالنسبة إلى سابقه إلاّ خصوص الاستيناف للقراءة أو إعادة الصلاة، كما حُكي ذلك عن «المبسوط».
و من هنا ظهر أنّ ما ذكره صاحب «الجواهر» في استدراكه بقوله: «اللّهم إلاّ أن يريد بنيّة القطع، عدم العود اليها أصلاً، فإنّها تبطل حينئذٍ بنيّة المنافى، و بترك واجب في الصلاة عمداً و بفوات الاستدامة على بعض الوجوه».[١]
ليس على ما ينبغى؛ لوضوح أنّه على ذلك يكون باطلاً على كلّ الأقوال، لا على قول فقط، كما أشار إليه المصنّف ;، مع أنّه حينئذٍ لابدّ أن يلاحظ بأنّ المبطل حينئذٍ هو عدم الإعادة إلى القراءة، لا نيّة القطع مع السكوت فقط، مع أنّ ظاهر العبارة هو الثانية لا الاُولى.
حكم من نوى قطع القراءة
يقع البحث في حكم ما لو نوى المكلّف قطع القراءة، أو سكت عن القراءة؛ فهل عليه الاستئناف أو إعادة الصلاة؟
أمّا وجه الأوّل: فتارة يفرض أنّه نوى قطع القراءة و سكت، لكنه كان
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ١٣.