المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
العصر؛ إذ حينئذٍ لا يبعد وجود القائل بوجوبهما في الظهر و الجمعة في يوم الجمعة.
و كيف كان، دلالة الحديثين على المطلوب موقوف على أنّ المراد من (الظهرين) هو الظهر و العصر.
الأخبار الدالّة على عدم وجوب السورتين بل استحبابهما:
منها: صحيح عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن الأوّل ٧عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً؟ قال: «لا بأس بذلك».[١]
فدلالته تكون من باب الأولويّة، لأنّ قراءة سورة الجمعة إذا لم تكن في الجمعة واجبة، فعدم وجوبها في الظهر بطريق أولى.
مضافاً إلى عدم القول بالفصل بين كونها واجبة في الظهر دون الجمعة، مع إمكان احتمال عكسه.
و مثله في الدلالة حديث سهل.[٢]
و منها: رواية يحيى الأزرق، قال: «سألت أبا الحسن ٧، قلت له: رجل صلّى الجمعة فقرأ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ)؟ قال: «أجزأه».[٣]
و الاستدلال بها كسابقيها بالأولويّة و الإجماع المركّب.
و منها: ما عن الصدوق، قال: «قد رويت رخصة في القراءة في صلاة الظهر بغير سورة الجمعة و المنافقين».[٤]
[١] – (٣) الوسائل، ج٤، الباب ٧١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٠ و ٤ و ٥.
[٤] الوسائل، ج٤، الباب ٧١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.