المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
الأخيرتين، فقال: «الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبّح»[١] التى وقع السئوال عن القراءة خلف الإمام في الأخيرتين، و الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب... بضميمة المستفيضة التى ورد فيها الأمر بالإنصات فيما يجهر به الإمام بالقراءة، مع ما في جملة منها من التعليل بقوله تعالى: (وَإِذَا قُرِأَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)[٢] و هو يأبى عن التخصيص، مع أنّه ليس في شئمن تلك الأخبار إشعار باختصاص هذا الحكم بالاُوليين، فهذا يكشف عن أنّ المتعارف في الأخيرتين لم يكن إلاّ الإخفات، و إلاّ لأمرهم بالإنصات عند إجهاره. انتهى.[٣]
الأخبار الدالّة على وجوب الإنصات
و الأخبار الدالّة على الإنصات ذكرها الوسائل في الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعه:
منها: حديث زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إن كنت خلف إمامٍ فلا تقرأنّ شيئاً في الاُوليين و أنصت لقراءته، و لا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول للمؤمنين: (وَإِذَا قُرِأَ الْقُرْآنُ) يعنى في الفريضة خلف الإمام (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) فالأخيرتان تبعاً للأولتين».[٤]
[١] الوسائل،ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] سورة الأعراف، الآية ٢٠٤.
[٣] مصباح الفقيه / ١٢٣٠٠، ٢٥٧.
[٤] الوسائل،ج٤، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.