المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
في «المعتبر».[١]
التحقيق: إذا عرفت القولين في المسألة، و علمت أنّ أخبار المنع و النهى أكثر عدداً و أصرح دلالةً في المنع ممّا يدلّ على الجواز على احتمال كما سيظهر لك، مضافاً إلى ما عرفت من كثرة القائلين بالحرمة، و أنّها سيرة أهل البيت :، خصوصاً تصريح المتقدّمين بذلك، و أنّ ذكر «آمين» مقتبس من اليهود و النصارى حيث لا قراءة لهم فيكتفون عامّة ناسهم بلفظ آمين في صلاتهم، يثبت الحرمة.
مضافاً إلى عدم معلوميّة كيفيّة ضبط قوله ٧: «ما أحسنها، و أخفض الصوت بها»؛ حيث إنّ فيها احتمالات:
الأوّل: هل أنّ لفظ «ما احسنها» في مقام نفى التحسين بأن تكون أداة «ما» نافية و كلمة «اُحسن» بصيغة المتكلّم من باب الإفعال أو التفعيل، و كلمة «اخفض» بصورة الأمر لتكون النتيجة: «إنّي لا اُحسن ذكر آمين، و لكن إذا اُريد أن يؤتى به فلابّد من خفض الصوت» حتّى ينطبق على جواز النطق به خفضاً، فتكون الكراهة مستفادة من جملة «ما اُحسنها» لا من جهة الجمع بين أدلّة الجواز و المنع.
يرد عليه أوّلاً: أنّه جعل وجه الكراهة توفيقاً بين أخبار المنع و الجواز.
و ثانياً: قال صاحب «الجواهر»: «إنّ المتبادر من الاقتصار على نفى الحسن انتفاء القبح أيضاً، لكنّه مع اقتضاء الثاني نفى الكراهة....»[٢]
[١] المعتبر للمحقق، ص١٧٧.
[٢] الجواهر، ج ١٠، ص ٩.