المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - الواجب الخامس الركوع
الركوع الشرعى المأمور به، كما اختلفوا من جهة حكمه: من الوجوب و الاستحباب بعد تحقّق موضوعه، فلا بأس هنا بذكر كلمات الأصحاب في المقام:
فعن جملة منهم التعبير بنحو ما وقع في عبارة المصنّف، و هو: أنّ على المصلّي أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه، و منهم: الشهيد في«الذكرى» مدّعياً عليه الإجماع، و منهم: العلاّمة في «القواعد» و «التحرير» و «المنتهى» ناسباً هذا القول إلى أهل العلم كافّة إلاّ أبي حنيفة، فإنّه أوجب مطلق الانحناء، و حَكى عن غير واحدٍ، منهم المصنّف في «المعتبر» أنّهم قالوا: الواجب فيه الانحناء قدراً تصل معه كفّاه ركبتيه. و قال العلاّمة في عدّة من كتبه: «يجب فيه الانحناء الى أن تبلغ راحتاه ركتبيه»، و منهم: صاحب «الحدائق» و المجلسي، بل قال الثانى في «البحار»: «مذهب الأكثر بكفاية وصول رؤوس الأصابع إلى الركبتين»، و غير ذلك من التعابير المتشابه بعضها مع بعض عموماً، و المتفاوتة تارة، و لذلك يقع البحث عن أنّه:
هل المآل في الجميع شئ واحدٌ، غاية الأمر كان الاختلاف في التعابير من لفظ اليد أو الكف أو الراحة، أو كان متفاوتاً في المراد و المعنى؟
الظاهر إمكان إرجاع بعض الكلمات إلى بعض، مثل ما في «الشرائع» و «المعتبر» و «التذكرة» و «الذكرى»، بل «المنتهى» و «الجامع» و «الروض» و «الروضة» بكون الملاك هو الانحناء إلى قدر ما يمكن وضع اليد بكفّه أو بعض الكفّ أو بعض الراحة: إن اُريد من الراحة مجموع داخل باطن اليد من الكفّ و