المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - البحث عن النسيان و السهو في القراءة
و لعلّ ثمرته تظهر عند الفقهاء فيما لو خالف حكم الجهر و الإخفات حيث إنّه قبل تعيين التقليد لا يظهر أنّه خالف الحكم جهلاً، ففي ذلك لابدّ من سبق التقليد في معذوريّته.
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ معذوريّته يلاحظ مع فتوى المجتهد الأعلم الذى يجب تقليده، فإذا كان عمله مخالفاً لفتواه جهلاً فيهما يكون معذوراً و لا إعادة عليه.
أقول: هذا التقريب لا يخلو عن إشكال؛ لأنّه مادام لم يعيّن مقلّده، و لم يتعيّن عليه تقليده، لا يطلق عليه أنّه جاهل بالحكم حتّى يترتّب عليه أثره من المعذوريّة، فإذاً الأحوط في مثل ذلك هو الحكم بالإعادة للشك في شمول الدليل لمثله، فبالنتيجة يدخل هذا الفرض تحت القاعدة.
هذا تمام الكلام في الجاهل إذا لم يتذكّر إلى أن فرغ من العمل و قد عرفت صوره و أحكامها.
البحث عن النسيان و السهو في القراءة
إذا نسي المصلّي القراءة أو سها فيها، فقد حكم الإمام ٧ فيهما بعدم الإعادة، ففي «الجواهر»: «المنساق إلى الذهن من الناسى هنا كغيره من المقامات التى ذُكر فيها الذاهل عن كون الصلاة جهريّة فخافت أو بالعكس، أو الصادر منه عن غفلةٍ من غير استحضار و قصد». و لا يخفى أنّ النسيان في