المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - حكم إجهار المرأة بصوتها في الصلاة
التزم صاحب «الجواهر» بكون النسبة هي العموم من وجه، و لذلك قال: «مضافاً إلى أنّ معارضته لما دلّ على وجوب الجهر من وجهٍ فيحتاج تحكيمه عليه حينئذٍ إلى الترجيح، و إلى إمكان اختصاص الحرمة بالسامع دونها» انتهى محلّ الحاجة.[١]
خلافاً للمحقق الهمدانى قدسسره حيث قال: «و نظيره في الضعف ما قد يقال: من أنّ النسبة بين ما دلّ على حرمة الإسماع و وجوب الإجهار في الصلاة و لو بضميمة قاعدة الاشتراك العموم من وجه، فتحكيم دليل المنع على دليل الوجوب من غير مرجّح تحكّم، فإنّ ما دلّ على وجوب الجهر ـ بعد تسليم شموله للنساء، و عدم مدخليّة خصوصيّة الرجل الذى ورد النصّ فيه في الحكم ـ فإنّما يدلّ على وجوبه مطلقاً و قضيّة تعلّق الأمر بإيجاد طبيعة مطلقة كون المكلّف مخيّراً في إيجادها في ضمن أيّ فرد يكون من أفراده السائغة دون المحرّمة، فإذا حرم على النساء إظهار صوتها لدى الأجنبى، فعليها أن تصلّى في مكان لا يسمع صوتها الأجنبى، فلا معارضة بين دليليهما، كما لا معارضة بين إطلاق الأمر بالصلاة و عموم النهى عن التصرّف في المغصوب، على ما عرفته في محلّه.
نعم، لدى الانحصار و عدم المندوحة تتحقّق المعارضة، و لكن يقدّم جانب الحرمة؛ لما علم من الخارج من أنّ شرائط الصلاة اعتبارها فيها مقيّدة بأن لا
[١] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٣٨٤.