المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - حكم إجهار المرأة بصوتها في الصلاة
فغطّيت وجهى، فقال: لا تعوّدن إليها».(١)
فإنّ الإمام ٧ قد نهى عن الممازحة أثناء تعليمها القرآن، و لا إشكال في أنّ تعليم القرآن مستلزم لسماع صوتها و التكلّم معها لإصلاح كلمات القرآن، فيدلّ على أنّه غير منهي عنه، و إلاّ كان للامام النهي عن كلا الأمرين.
فإذن لا يبعد أن يكون تكلّمها بما هو مرتبط بالدين و الأحكام الشرعيّة غير منهيّة، كما أنّ السيرة المستمرّة المتشرعيّة على هذا. فإثبات الحرمة في هذه المسألة لا يخلو عن إشكال، مضافاً إلى ما يشاهد في بعض الأخبار من إرسال النبىّ صلىاللهعليهوآله سلمان إلى بيت فاطمة لتحصيل شئ للمستحقّين، مع أنّه لو كان هذا الأمر ممنوعاً لاستلزامه سماع صوت الأجنبى، لما كان ينبغى أن يفعل ذلك.
اللّهم إلاّ أن يقال إنّ سلمان حينذاك كان قد كبر سنّه و بلغ الى حدّ يكون من «غير اُولى الأربة من الرجال»، و حكمه نظير ما ورد في القواعد من النساء كما في الآية ـ حيث لا جناح عليهنّ أن يضعن ثيابهنّ، بل قد ورد في رواية أبي نصر البزنطى عن الرضا ٧، قال: «عن الرجل يحلّ له أن ينظر الى شعر اُخت امرأته؟ فقال: لا، إلاّ أن تكون من القواعد. قلت له: اُخت امرأته و الغريبة سواء؟ قال: نعم» الحديث.[٢]
فكما أنّ الأمر في النساء كذلك، فلا يبعد أن يكون في الرجال أيضاً كذلك
[١] الوسائل، ج١٤، الباب ١٠٦ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج١٤، الباب ١٠٧ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ١.