المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - حكم الاخلال اليسير بأجزاء القراءة
عن قوّة، و لازمه الحكم بشرطيّة الموالاة لصحّة الصلاة، فضلاً عن القراءة.
ثمّ لا فرق في شرطيّة الموالاة في صحّة القراءة:
بين ما لو كان فوت الموالاة بالسكوت بين الحروف أو الكلمات أو الآيات، إذا كان على حدٍّ أخلّ بها.
و بين ما لو مزج كلمات خارجيّة منافية للصورة، كما لو قال مثلاً: «الحمد و الشكر للّه، الواجب الوجود، المنّان، ربّ العالمين، الرحمن، الغفار، الرحيم»، حيث إنّ العرف لا يساعد مع مثل هذه القراءة التى هي جزء للصلاة، كما لا يخفى.
حكم الإخلال اليسير بأجزاء القراءة
قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق دليل التأسّي، عدم الفرق في عدم جواز الإخلال و تفويت الموالاة بين اليسير منه و الكثير، و لكن خالف في ذلك صاحب «المدارك» ـ تبعاً للمحكى عن جدّه ـ بجواز الإخلال باليسير، حيث قال: «القدر اليسير من ذلك لا تفوت به الموالاة قطعاً، و الأصحّ الرجوع إلى العرف».
و قال صاحب «الجواهر» في توجيهه: لعلّ وجه استثناء اليسير ما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب، و نطقت ببعضه النصوص، من أنّه لا بأس بالدعاء بالمباح و سؤال الرحمة و الاستعاذة من النقمة عند آيتهما، و ردّ السلام و الحمد عند العطسة، و تسميت العاطس و نحو ذلك، و إن كان قد يناقش فيما لم يكن مورد دليله منها القراءة كالدعاء بالمباح و تسميت العاطس، بأنّ المراد من نفي البأس