المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - أدلّة القول الثالث في قراءة التسبيحات
فيتحقّق العشر.
قلنا: إنّه و إن لم يلزم الفصل بين الثلاث و التكبير، إلاّ أنّه يرد عليه: بأنّه يوجب تحقّق التسع الموجب للامتثال قبل الإتيان بالتكبير، حتّى يصير مصداقاً للأربع.
فالتخريج إنّما يجرى في الخبرين المتباينين، لا في الأقلّ و الأكثر؛ لأنّ فيه يوجب تحقّق الامتثال بأحدهما قبل الآخر، ـ كما قاله صاحب «الجواهر» ـ فيما لو جمع بين العددين. فاذاً ما ذكره لا ينتهى إلى محصّل، و اللّه العالم.
أدلّة القول الثالث في قراءة التسبِیحات
القول الثالث ـ و هو وجوب التسع ـ: نسب إلى حريز و الصدوقين، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، لكنّ المصنّف قال: «و في روايةٍ تسع» الظاهر منه عدم وجود القول به، حيث ذكر في سابقه «قيل» المشعر بعدم القول هنا، كما أنّ المحكى عن ابن إدريس عدم القائل به، حيث اقتصر على نقل الأربع، و العشر، و الإثني عشر، و هو الذي أمضاه صاحب «الجواهر» بقوله: «و لعلّ الأمر فيه كذلك».
و الدلِیل علِی عدم اعتبار هذا القول، هو أنّ لا شاهد على أنّه مذهب حريز، و ليس الوجه في النسبة إليه إلاّ كونه راوي الخبر في كتابه، و أمّا كون هذا مذهبه: فغير معلوم، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في نقلها ـ على حسب ما في «السرائر» ـ بإثبات التكبير و عدمه، فيصير الحديث مردّداً بين الاثنى عشر و التسع، بل قد وقع