المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
أصالة عدم الخطاء في الزيادة على أصالة عدم الخطاء في النقصية؛ لكثرة الخطاء في الثاني دون الأوّل، فلازم ذلك هو تقييده في ركعة.
مع أنّ احتمال كونهما في ركعتين غير مقبول عندنا بالإجماع، كما سيأتى، فلا إطلاق له حينئذٍ.
نعم، هنا رواية ثالثة مرويّة عن زيد الشحّام، قال: «صلّى بنا أبو عبداللّه ٧ فقرأ في الاُولى الضحى و في الثانية ألم نشرح لك صدرك».[١]
حيث تدلّ على أنّ قراءة السورتين كانت في الركعتين، فتعارض هذه مع تلك الأخبار الدالّة على كونهما سورة واحدة، لا أقلّ في الفريضة لو لم نقل مطلقاً.
و قد علّق صاحب «الوسائل» ذيل الخبر بأنّ الشيخ قدسسرهحمله على النافلة؛ لأنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد صلىاللهعليهوآله.
و لكنّ الإنصاف أنّ هذا مخالف لظاهر قوله: «صلّى بنا»؛ لوضوح أنّ المراد منه هو الجماعة، فلا يناسب النافلة، فالأولى رفع اليد عن هذه الرواية؛ لأجل معارضتها مع الخبرين السابقين، و عدم مقاومتها للمعارضة لأجل إرسالها دونهما،[٢] فبالعمل على الخبرين بحمل المطلق على المقيّد يتمّ المطلوب.
مع أنّ هذه الرواية متضمنة لما لا يمكن قبوله؛ لأجل استلزامه بطلان الصلاة؛ لأنّ السورتين لابدّ من إتيانهما في ركعة واحده بالإجماع، إمّا لوحدة
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] و إن كانت مصحّحة بابن أبي عمير، فالأولى حملها على التقيّة؛ لما سنذكر وجهه منه دام ظلّه.