المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
النبّال ـ قال: «قال أبو عبداللّه ٧: ألم تر و لإيلاف سورة واحدة».[١]
و منها: رواية محمد بن علي بن محبوب، عن أبي جميلة، عنه، مثله.
و في هذه الأخبار العديدة تصريح بوحدة كلّ سورتين من هذه السور الأربع، ففي بعضها بصورة المطلق، و في بعضها مع إشارة في ذيله إلى الوحدة في الصلاة متفرّعاً على الوحدة في ما قبله أو عكس ذلك.
أقول: فضلاً عن هذه الأخبار الصريحة، هناك بعض الأخبار التي تحتاج في دلالتها على المطلوب إلى توجيهها:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن زيد الشحّام، قال: «صلّى بنا أبو عبداللّه ٧ الفجر فقرأ الضحى و ألم نشرح في ركعة».[٢]
فإنّه مشتمل على قيد «في ركعة» حيث تدلّ على كونهما معاً في ركعة لا في ركعتين، في قبال خبره الآخر:
قال: «صلّى بنا أبو عبداللّه ٧ فقرأ بنا بالضحى و ألم نشرح».(٣)
فهذا الخبر الأخير غير مقيّد بهذا القيد حيث يمكن أن تكون القراءة بهما في الركعتين كما يمكن في ركعة، فالجمع بين الخبرين يتمّ بالتقيّد في الخبر الثانى بواسطة الأوّل منهما كما حمله الشيخ.
كما أنّه إذا دار الأمر بين الأخذ بأحدهما كان الأوّل أولى؛ لأجل تقديم
[١] المستدرك: الباب ٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] و (٣) الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ ـ ٢