المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - استحباب الفصل بسكتة خفيفة
هذا أحد القولين، و اختاره صاحب «الجواهر» و العلاّمة النورى في «وسيلة المعاد»، بل هو مختار السيّد في «العروة» و جميع أصحاب التعليق عليها.
و القول الآخر لابن الجنيد: قال الشهيد في «الذكرى»: «قال ابن الجنيد: إنّه روى سمرة و اُبيّ بن كعب، عن النبى صلىاللهعليهوآله: أنّ السكتة الاُولى بعد تكبيرة الإحرام و الافتتاح، و الثانية بعد الحمد».
بل قد يستظهر قول آخر بثلاث سكتات، و هو كما في المروى في «الخصال» للصدوق ; عن الخليل، عن الحسين بن حمدان، عن إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتاده، عن الحسن: أنّ سمرة بن جُندب و عمران بن حصين تذاكرا، فحدّث سمرة أنّه حفظ عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سكتين: سكتة إذا كبّر، و سكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه، ثمّ إنّ قتادة ذكر السكتة الأخيرة إذا فرغ من قراءة (غير المغضوب عليهم و لا الضّالين)، أى: حفظ ذلك، و أنكر عليه عمران بن حصين، قال: فكتبا في ذلك إلى أُبي بن كعب، و كان في كتابه إليهما أو في ردّه عليها: أنّ سمرة قد حفظ».[١]
و المختار عندنا: هو ما ورد في أخبارنا بالطريقه الاُولى في القول الأوّل، و إن كان العمل بالثانى من السكتة بعد تكبيرة الإحرام رجاءً لا يخلو عن وجه و ثواب، فتصير السكتة واردة في ثلاثة مواطن، و لكن في الاُولى كانت رجاءً و الأخيرتين بالدليل.
[١] المستدرك، ج١، الباب ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.