المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
هيئة الركوع، و هذا بالنسبة إلى خصوص الركوع، و إلاّ فإنّ المراد هو سكون الأعضاء في موضعها في كلّ مورد بحسبه.
و وجوب السكون مسلّم بلا إشكال، بل بلا خلاف فيه كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» بقوله: «بلا خلاف أجده»، بل في «الغنية» و «المنتهى» و «جامع المقاصد» و «الناصريات» و «المعتبر» و «التذكرة» الإجماع عليه، و هو الحجّة، هذا فضلاً عن إمكان استفادة وجوبه من بعض النصوص الواردة في ذلك من حيث المجموع، و إن كان بالنظر إلى كلّ واحدٍ لا يخلو عن مناقشة في سنده أو دلالته، فلا بأس حينئذٍ بذكر تلك الأخبار التى أشار إليها صاحب «الجواهر» قدسسره و غيره:
منها: ما روي في «الذكرى» و غيرها: «أنّ رجلاً دخل المسجد و رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جالس في ناحية المسجد، فصلّى ثمّ جاء فسلّم عليه، قال صلىاللهعليهوآله: و عليك السلام، ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ، فرجع فصلّى ثمّ جاء، فقال صلىاللهعليهوآله مثل ذلك، فقال الرجل في الثالثة: علّمنى يا رسول اللّه، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثمّ استقبل القبلة فكبّر ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعاً، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائماً، ثمّ اسجد حتّى تطمئن ساجداً، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائماً، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها».[١]
و منها: الرواية المشابهة مع السابقة في الجملة مع تفاوت يسير، و هي التي
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٨١.