المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - فروع متعلقة بالتسبيحات
يُجزي المريض من التسبيح؟ قال: تسبيحة واحدة».[١]
قال صاحب «مصباح الفقيه» في توجيه أنّ المراد من «التسبيحة» المذكورة في الخبر هو الصغرى دون الكبرى: «فإنّ ظاهرها إرادة الصغرى كما يناسبها المرض، و لا أقلّ من صدق التسبيحة الواحدة عليها، و لا مقتضى لصرفها عنها، فإنّ ما دلّ على أنّه لا يُجزي أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ، و أنّ أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة أن تقول: سبحان اللّه ثلاث مرّات، لو لم يكن بنفسه منصرفاً إلى ارادته في حال الاختيار، فهو لا يصلح صارفاً لهذه الصحيحة الواردة في خصوص المريض عن ظاهرها من الإطلاق» انتهى محلّ الحاجة.
أقول: ما ذكره متينٌ لو لا قيام أخبار كثيرة دالّة على أنّ الواحدة من التسبيحة هو الكبرى لا الصغرى، خصوصاً أنّه قد ورد في بعضها قيد التامّة، حيث لا ينطبق إلاّ على الكبرى، لا سيّما مع قوله: «أدنى ما يُجزي» حيث يشمل بإطلاقه حالتي الصحّة و المرض، و قد جاء في رواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل ٧، قال: «سألته عن الرجل يسجد، كم يُجزيه من التسبيح في ركوعه و سجوده؟ فقال: «ثلاث و يُجزيه واحدة».[٢]
حيث لا يمكن حمله على الصغرى؛ إذ مع الاختيار لا يجوز الاكتفاء بالواحدة، فلا محيص إلاّ من القول بالكبرى، حيث يكفى كلّ من
[١] الوسائل: ج١، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٤.