المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - بحث حول البسملة الموجودة بين السورتين
على قراءة اُبيّ إنّها أصحّ القراءات و أوفقها بقراءة أهل البيت :»، فيلزم بناء على هذا ترجيح عدم الإتيان بالبسملة، كما عليه الأكثر.
مضافا إلى ما في «المعتبر» للمصنّف من أنّ البسملة ليست آيتين من سورة إلاّ في النمل، و لذا جعل المصنّف و غيره مدار البحث في البسملة على الاتّحاد و التعدّد، بل و لإيماء ارتباط المعانى فيها ـ الذى قيل: إنّه يشهد للاتّحاد ـ إلى أولويّة عدم الفصل بينهما.
و لأجل هذه الوجوه قال صاحب «الجواهر» تبعاً لجماعةٍ: «إنّه لا يخلو عن قوّة».
خلافاً لظاهر جماعة ـ بل قيل هم الأكثرون و أنّ عليه الإجماع ـ هم على أنّ البسملة جزءٌ من كلّ منهما، و أنّ ذلك لا ينافي الوحدة في الحكم، بل و لا الوحدة في الموضوع؛ لإمكان كون السورتين مع وجود البسملة بينهما واحدة، مع ارتباط ما ورد من المعاني بعد البسملة للمعاني قبلها، كما يشاهد مثل هذا الارتباط في سورة النمل مع وجود البسملة بين آياتها، و إن تتفاوت مع البسملة هنا، باعتبار أنّها هناك حكاية عمّا وقع في الخارج، بخلاف البسملة هنا حيث إنّها للتبرّك باسم اللّه، الذى قد يوهم التعدّد، لو لا وجود الأخبار الدّالّة على الوحدة.
و ممّا يؤيد ما ذكرناه وجود البسملة و ضبطها في جميع المصاحف المعروفة بين المسلمين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا، مع ما عرفت من عدم التنافى بينه و بين كون المجموع سورة، بل قد يغلب على الظن أنّ وقوع البسملة في أثنائها