المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - السابعة المعوّذتان من القرآن
عن أبي عبداللّه ٧: «أنه سُئل عن المعوّذتين أهما من القرآن؟ فقال الصادق ٧: هما من القرآن. فقال الرجل: إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود، و لا في مصحفه. فقال أبو عبداللّه ٧: أخطا ابن مسعود، أو قال كذب ابن مسعود، و هما من القرآن. فقال الرجل: فأقرأُ بهما في المكتوبة؟ فقال: نعم».(١)
و منها: رواية أبي بكر الحضرمي، قال: «قلت لأبي جعفر ٧: إنّ ابن مسعود كان يمحو المعوّذتين من المصحف؟ فقال: كان أبي يقول: إنّما فعل ذلك ابن مسعود برأيه، و هما من القرآن».[٢]
أقول: مع وجود هذه الأخبار، كيف يمكن أن يعتمد بما ورد في «فقه الرضا» قال ـ على ما حُكي عنه ـ «و إنّ المعوّذتين من الرقيّة ليستا من القرآن، أدخلوهما في القرآن. و قيل: إنّ جبرئيل علّمهما رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى أن قال : و أمّا المعوّذتين: فلا تقرأهما في الفرائض، و لا باس في النوافل» انتهى.[٣]
قال المحقّق الهمدانى بعد نقل الرواية: «و لكنّك خبير بأنّ هذه العبارة إن كانت صادرة عن الإمام ٧فلا تكون إلاّ عن علّة، و إن كانت من غيره كما هو المظنون، فلا يلتفت إلى قوله بعد مخالفته للنصّ و الإجماع» انتهى كلامه.
أقول: و نحن نزيد عليه أنّه يستفاد من بعض الروايات أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صرّح بكونها من أفضل سور القرآن، و هو مثل ما في خبر الشيخ الطبرسى في «مجمع
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٤٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ ـ ٦.
[٣] مصباح الفقيه: ٣٢٠.