المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - البحث عن حقيقة آمين
لاستجابة الدعاء، بمعنى استجب أو كذلك كان، أو فليكن، أو كذلك فافعل، أو غير ذلك ممّا يضاهيها، و قال الزمخشرى في تفسير «الكشّاف»: «إنّه صوت سمّى به الفعل الذى هو استجب، كما أنّ رويد و حيهّل و هلّم أصوات سُمّيت بها الأفعال التى هي أمهل و أسرع و أقبل».[١]
و لكنّ المروىّ مرفوعاً عن الصادق ٧ في «معانى الأخبار» أنّه قال: «إنّ معنى آمين رَبّ افعل».[٢]
و كيف كان، فقد وقع البحث عند الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) في دلالته على الدعاء و عدمه؛ لأنّه وقع في تعبيرات بعضهم أنّه اسم للدعاء أو اسم فعل مدلوله لفظ استجب، و الاسم غير المسمّى، و ظاهر هذا أنّهم جعلوه اسماً و علَمَاً للفظ لا للمعنى كما عليه الزمخشرى، فبناء عليه لا يدلّ على الدعاء و من ثمّ فرّع عليه أنّه كان من كلام الآدميّين و لا يكون دعاءً و لا ذكراً، و عليه يكون إتيانه في الصلاة موجباً لبطلان الصلاة في أيّ موضع أتى به، لأنّه لا يصلح شئمن كلام الآدميّين في الصلاة.[٣]
أقول: لكنّه مردودٌ عند أكثر المحقّقين، و منهم: الرضى في «شرح الكافية»، قال: «و ليس ما قال بعضهم إنّ (صَهْ) مثلاً اسم للفظ (اسكت) الذى هو الدالّ على معنى الفعل، فهو عَلم للفظ الفعل لا لمعناه بشئ إذ العربيّ القحّ ربما يقول (صَهْ) مع
[١] تفسير الكشاف: ج ١، ص ١٢٣ ذيل قوله تعالى: (و لا الضّالين).
[٢] معانى الأخبار: ٣٤٩.
[٣] انظر جامع المقاصد: ٢، ص ٢٤٨.